اغتراب
محمود محمد أسد
اغْتِراب
غريبٌ كوتْهُ سهامُ العبادِ
يعيشُ طريداً جريح الفؤادِ
ينام على جرحِهِ كلّ فجرٍ
ويلسعُهُ الظّلمُ مثلَ القُرادِ
إذا ما أراد الحياةَ سعيداً
فإنّ الزّمانَ قويُّ الزّنادِ
يقود الأماني لبحرِ هواهُ
فيصحو على حُلُمٍ من رماد
يرى في العلوم طريق بناءٍ
ولكنْ يُصابُ بجهْلَ العباد
فلم يرَ إلاّ ضياعاً, وفحشاً
فيدعو جَهاراً لدرْءِ الفساد
تغرّبَ عن أهلهِ بعد حبٍّ
أتاهُ وليداً كعود الرّناد
رعاهُ بقلبٍ كبيرٍ, كطفلٍ
مصابٍ بداءٍ شديد العناد
يجوبُ البلادَ, ويدعو لشعبٍ
عليلٍ, محاطٍ بداءِ القياد
غريبٌ يعاني صباح مساء
ويُرمى بوادٍ ولا مَنْ ينادي
يريد الشّفاءَ لقومٍ أضاعوا
كياناً, بناه رفيعُ العمادِ
فما ردَّتِ الأغنياتُ قباباً
إلينا, ولم نستفدْ من سعاد
إلى أين نمضي, ونحن شتاتٌ؟
فنحن ترابٌ عديمُ السّماد
تموت النّفوسُ أمام الجواري
وتجري وراءَ الهوى في الوهادِ
يرى في التّفاني سبيلاً لمجدٍ
يزيح البلاءَ, ويرمي الأعادي
وما زال يسعى لإزكاءِ نفسٍ
أقامتْ طويلاً, وتحت الرّماد
غريبٌ وفيه هيامٌ ليومٍ
يرى العُرْبَ نجماً علا في ازدياد
يُضـيءُ ظلامَ العصورِ, ويبني
صروحاً لتبعثَنا من رُقادِ
اغْتِراب
غريبٌ كوتْهُ سهامُ العبادِ
يعيشُ طريداً جريح الفؤادِ
ينام على جرحِهِ كلّ فجرٍ
ويلسعُهُ الظّلمُ مثلَ القُرادِ
إذا ما أراد الحياةَ سعيداً
فإنّ الزّمانَ قويُّ الزّنادِ
يقود الأماني لبحرِ هواهُ
فيصحو على حُلُمٍ من رماد
يرى في العلوم طريق بناءٍ
ولكنْ يُصابُ بجهْلَ العباد
فلم يرَ إلاّ ضياعاً, وفحشاً
فيدعو جَهاراً لدرْءِ الفساد
تغرّبَ عن أهلهِ بعد حبٍّ
أتاهُ وليداً كعود الرّناد
رعاهُ بقلبٍ كبيرٍ, كطفلٍ
مصابٍ بداءٍ شديد العناد
يجوبُ البلادَ, ويدعو لشعبٍ
عليلٍ, محاطٍ بداءِ القياد
غريبٌ يعاني صباح مساء
ويُرمى بوادٍ ولا مَنْ ينادي
يريد الشّفاءَ لقومٍ أضاعوا
كياناً, بناه رفيعُ العمادِ
فما ردَّتِ الأغنياتُ قباباً
إلينا, ولم نستفدْ من سعاد
إلى أين نمضي, ونحن شتاتٌ؟
فنحن ترابٌ عديمُ السّماد
تموت النّفوسُ أمام الجواري
وتجري وراءَ الهوى في الوهادِ
يرى في التّفاني سبيلاً لمجدٍ
يزيح البلاءَ, ويرمي الأعادي
وما زال يسعى لإزكاءِ نفسٍ
أقامتْ طويلاً, وتحت الرّماد
غريبٌ وفيه هيامٌ ليومٍ
يرى العُرْبَ نجماً علا في ازدياد
يُضـيءُ ظلامَ العصورِ, ويبني
صروحاً لتبعثَنا من رُقادِ
ليست هناك تعليقات